محي الدين الموسوي الغريفي

101

قواعد الحديث

عما ذكرناه ، وأنه لم يكن بصدد توثيق الأب . ويدل عليه أيضاً عدم توثيقه للأب عند ترجمته ، وانما اقتصر على قوله : « علي بن أبي حمزة لعنه اللّه ، أصل الوقف ، وأشد الخلق عداوة للولي من بعد أبي إبراهيم عليه السلام » ( 1 ) ولو كان ثقة لديه لوثقه . ولأجله لم ينسب أحد إلى ابن الغضائري توثيق البطائني ، وولده . بل قال الشيخ الأصبهاني في ( الفصول ) ( 2 ) في الأب : « ولم يحك عن أحد توثيقه » . وكذا قال الشيخ المامقاني ( 3 ) . وقال في الابن « . . . أن الرجل غير معدّل ، ولا موثق ، ولا ممدوح ، بل مطعون فيه طعناً قادحاً فيه . وقد ورد مثل هذه الطعون المذكورة في أبيه » ( 4 ) . والبعض الذي نقل عنه المجلسي توثيق البطائني لم يستند إلى شهادة ابن الغضائري ، بل لمجموع الأمور الثلاثة السابقة . وأما دعوى الشيخ الطوسي عمل الطائفة بأخباره فقد صرح بها عند البحث عن روايات الفطحية ونظائرهم . فقال : « وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه وجب أيضاً العمل به إذا كان متحرجاً في روايته ، موثوقاً في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد ، فلأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد اللّه بن بكير ، وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة . . . فيما لم يكن عندهم فيه خلافه » ( 5 ) . فيمكن الاستدلال بهذا الكلام على حجية أخبار البطائني من جهتين . إحداهما : شهادة الشيخ بوثاقته ، بقوله : « إذا كان متحرجاً

--> ( 1 ) خلاصة الرجال ص 111 ( 2 ) فصل معرفة توثيق المزكي للراوي ( 3 ) مقباس الهداية ص 72 ( 4 ) تنقيح المقال ج 1 ص 290 ( 5 ) عدة الأصول ص 61